365 · ص714
سورة العنكبوت
لما كان نفي تحملهم خطايا غيرهم موهماً عدم تحملهم الخطايا التي تسببوا فيها أعقب الله هذا النفي بيان تحملهم ما تسببوا فيه من الخطايا.
قال تعالى: {وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ (١٢) وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ (١٣)} (العنكبوت: ١٢ - ١٣).
٣٦٨ - قال السعدي - رحمه الله -: (ولما كان قوله: {وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ (١٢)} قد يتوهم منه أيضاً، أن الكفار الداعين إلى كفرهم -ونحوهم ممن دعا إلى باطله- ليس عليهم إلا ذنبهم الذي ارتكبوه، دون الذنب الذي فعله غيرهم، ولو كانوا متسببين فيه، قال: مخبراً عن هذا الوهم {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ} أي: أثقال ذنوبهم التي عملوها {وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ (١٣)} وهي الذنوب التي بسببهم ومن جرائهم، فالذنب الذي فعله التابع لكل من التابع، والمتبوع حصته منه، هذا لأنه فعله وباشره، والمتبوع لأنه تسبب في فعله ودعا إليها). ا. هـ ١
١ انظر: تفسير السعدي (٦٢٧).