424 · ص815
سورة الحشر
المهاجرون أفضل من الأنصار.
قال تعالى: {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (٨)} (الحشر: ٨).
٤٢٧ - قال السعدي - رحمه الله -: (قوله تعالى: {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ} ١ ويدل ذلك على أن المهاجرين ٢، أفضل من الأنصار ٣ ٤، لأن الله قدمهم بالذكر، وأخبر أن الأنصار لا يجدون في
١ ذكر بعض المفسرين استنباطات أخرى من هذه الآية منها: دلالتها على إمامة أبي بكر رضي الله عنه، لأنهم شهدوا بإمامته وقد شهد الله بصدقهم، ومنها: أن الكفر يملكون بالاستيلاء أموال المسلمين؛ لأن الله سمى المهاجرين فقراء مع أنه كانت لهم ديار وأموال. انظر: التفسير الكبير (٢٩/ ٢٤٩)، ومدارك التنزيل للنسفي (١٢٢٥).
٢ المهاجرون: هم الذين هاجروا إلي المدينة في عهد النبي صلي الله عليه وسلم قبل فتح مكة. انظر: شرح الواسطية للعثيمين (٢/ ٢٥٦).
٣ الأنصار: هم الذين هاجر إليهم النبي صلي الله عليه وسلم في المدينة. انظر: شرح الواسطية للعثيمين (٢/ ٢٥٦).
٤ وهذا التفضيل؛ لأن المهاجرين جمعوا الوصفين النصرة والهجرة، وهذا التفضيل للجملة على الجملة، فلا ينافي أن في الأنصار من هو أفضل من بعض المهاجرين. انظر: شرح العقيدة الواسطية لمحمد هراس (٢٤٠)، والتنبيهات اللطيفة (١٠٢).