← المكتبة ▭▭ 2 pages
استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة
سيف بن منصر الحارثي التفسير
A− A+
44 · ص200
وقال ابن كثير: (وفي إباحته تعالى جوازَ الأكل إلى طلوع الفجر، دليل على استحباب السَّحُور؛ لأنه من باب الرخصة، والأخذ بها محبوب. . .) ١، وممن قال به أيضاً من المفسرين: الجصاص ٢. ومما يؤيد هذا الاستنباط ويؤكده ما جاء في الصحيحين عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تَسَحَّرُوا فإن في السَّحور بركة" ٣ فهذا مؤيد لاستحباب السحور. وكذلك ما جاء في الصحيحين، عن أنس بن مالك، عن زيد بن ثابت، قال: (تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قمنا إلى الصلاة. قال أنس: قلت لزيد: كم كان بين الأذان والسحور؟ قال: قدر خمسين آية) ٤، وهذا مؤيد لتأخير السحور. جواز إدراك الفجر للجنب وهو صائم. قال تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا شَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ (١٨٧)} (البقرة: ١٨٧). ٤٠ - قال السعدي - رحمه الله -: (قال تعالى {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا شَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ (١٨٧)}،. . . وفيه أيضاً دليل
١ انظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير (١/ ٤٧٥). ٢ انظر: أحكام القرآن للجصاص (١/ ٢٨٢). ٣ أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الصوم، باب بركة السحور من غير إيجاب، ح (١٩٢٣)، ومسلم في صحيحه، كتاب الصيام، باب فضل السحور وتأكيد استحبابه، واستحباب تأخيره وتعجيل الفطر، ح (١٠٩٥). ٤ أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الصوم، باب قدر كم بين السحور وصلاة الفجر، ح (١٩٢١)، ومسلم في صحيحه، كتاب الصيام، باب فضل السحور وتأكيد استحبابه، واستحباب تأخيره وتعجيل الفطر، ح (١٠٩٧).
→ prev 44 / 896 next ←