← المكتبة ▭▭ 2 pages
استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة
سيف بن منصر الحارثي التفسير
A− A+
39 · ص191
وقال بعض المفسرين أن ذكر الأخوة هنا من باب الاستعطاف لولي المقتول لأجل أن يعفو لأن الأخوة تردعه عن القود، قال البيضاوي: (وذكره بلفظ الإِخوة الثابتة بينهما من الجنسية والإِسلام ليرق له ويعطف عليه) ١، وممن قال به أيضاً: أبو السعود، وابن عاشور. ٢ ولا منافاة بين الوجهين بل سمى الله ولي الجناية أخاً استعطافاً له ولبيان أن القاتل لم يكفر بقتله، قال محيي الدين شيخ زاده: (وسماه - أي ولى الجناية - أخاً للقاتل استعطافا له عليه وتنبيهاً على أن أخوة الإسلام قائمة بينهما، وأن القاتل لم يخرج من الإيمان بقتله). ٣ إطلاق لفظ العدة دون قيد دليل على أن المعتبر في القضاء هو مجرد العدد دون أي صفة أخرى. قال تعالى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (البقرة: ١٨٤). ٣٥ - قال السعدي - رحمه الله -: (قوله تعالى: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} يدل على أن المعتبر مجرد العدة، لا مقدارها في الطول والقصر، والحر والبرد، ولا وجوب الفور وعدمه ولا ترتيب ولا تفريق). ا. هـ ٤ الدراسة: استنبط السعدي من هذه الآية أن المعتبر هو مجرد القضاء دون النظر
١ انظر: أنوار التنزيل (١/ ١٠٣). ٢ انظر: إرشاد العقل السليم (١/ ١٩٥)، والتحرير والتنوير (٢/ ١٤٢). ٣ انظر: حاشية زاده على تفسير البيضاوي (٢/ ٤٣٦). ٤ انظر: تفسير السعدي (٨٦)، والمواهب الربانية للسعدي (٥).
→ prev 39 / 896 next ←