← المكتبة ▭▭ 2 pages
استنباطات الشيخ عبد الرحمن السعدي من القرآن الكريم عرض ودراسة
سيف بن منصر الحارثي التفسير
A− A+
277 · ص577
الخير والراحة إلى المستحقين وجب عليه طلب الأمارة لهذا السبب) ١. اعتبار الكفاءة والأمانة في الولايات والوظائف. قال تعالى: {قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ (٥٥)} (يوسف: ٥٥). ٢٧٩ - قال السعدي - رحمه الله -: (قوله: {اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ (٥٥)} [يوسف: ٥٥]، {إِن خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (٢٦)} [القصص: ٢٦]. يدل على اعتبار الكفاءة والأمانات في الولايات والوظائف كلها بحسب ما يليق بالولاية، فإن لم يحصل الأكمل في هذه الصفات فالأمثل فيها). ا. هـ ٢ الدراسة: استنبط السعدي من هاتين الآيتين، استنباطاً متعلقاً بالسياسة الشرعية وهو اعتبار الكفاءة والأمانة في الولايات والوظائف من الأمور المعتبرة شرعاً، بحسب كل ولاية ما تحتاج، ووجه استنباط ذلك من الآية أن يوسف عرض نفسه بالكفاءة لهذا المنصب الذي طلبه وكانت كفاءته الأمانة والعلم، وموسى كانت كفاءته القوة والأمانة، فأخذ السعدي من ذلك اعتبار الكفاءة في الولايات. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (فليس عليه أن يستعمل إلا أصلح الموجود، وقد لا يكون في موجوده من هو أصلح لتلك الولاية، فيختار الأمثل فالأمثل في كل منصب بحسبه، وإذا فعل ذلك بعد الاجتهاد التام،
١ انظر: لباب التأويل (٢/ ٥٣٦). ٢ انظر: فتح الرحيم للسعدي (١٦٥).
→ prev 277 / 896 next ←