242 · ص528
الاستغفار سبعين مرة للمبالغة، وإلا فلا مفهوم له.
قال تعالى: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَقْدِرَ اللَّهُ لَهُمْ (٨٠)} (التوبة: ٨٠).
٢٤٤ - قال السعدي - رحمه الله -: (قوله تعالى: {إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً} على وجه المبالغة، وإلا فلا مفهوم لها). ا. هـ ١
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية أن العدد الوارد في الاستغفار في هذه الآية لا مفهوم له وإنما المراد منه المبالغة والتأكيد.
الموافقون:
وافق السعدي على هذا الاستنباط بعض المفسرين، قال البغوي: (وذكر عدد السبعين للمبالغة في اليأس على طمع المغفرة) ٢، وقد قال به جمع من المفسرين منهم: الجصاص، وإلكيا الهراسي، والرازي، وأبوحيان، والبيضاوي، وأبوالسعود، وجلال الدين المحلي، والخازن، والشوكاني ٣.
المخالفون:
خالف بعض المفسرين، فقالوا إن العدد سبعين في هذه الآية له
١ انظر: تفسير السعدي (٣٤٦).
٢ انظر: معالم التنزيل (٢/ ٢٦٦).
٣ انظر: أحكام القرآن للجصاص (٣/ ١٨٥)، وأحكام القرآن للهراسي (٤/ ٥٧)، والتفسير الكبير (١٦/ ١١٧)، البحر المحيط (٥/ ٧٩)، وأنوار التنزيل (٢/ ٦٩)، وإرشاد العقل السليم (٣/ ١٧٣)، وتفسير الجلالين (٢٠٩)، ولباب التأويل (٢/ ٣٨٩)، وفتح القدير (٢/ ٤٩٤).