27 · ص96
٢٤]،. . . وفيها أيضا، أن الموحدين وإن ارتكبوا بعض الكبائر لا يخلدون في النار، لأنه قال: {أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (٢٤)} [البقرة: ٢٤] فلو كان عصاة الموحدين يخلدون فيها، لم تكن معدة للكافرين وحدهم، خلافا للخوارج والمعتزلة.) ا. هـ ١
وقول السعدي - رحمه الله -: (وقوله {إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [البقرة: ١٧٢]، أي: فاشكروه، فدل على أن من لم يشكر الله، لم يعبده وحده، كما أن من شكره، فقد عبده، وأتى بما أمر به) ا. هـ ٢.
١ انظر: تفسير السعدي (٤٦) و (١٩٤) الاستنباط رقم: ٨.
٢ انظر: تفسير السعدي (٨١) الاستنباط رقم: ٢٧، وانظر كذلك الاستنباط رقم: ٩ و ٤١ و ١٤٧ و ٤٥١ و ٤٥٣ و ٤٥٤.
28 · ص172
الضلال لا عمداً ولا خطأ، أما التعمد فلأنه ينافي العدالة وأما الخطأ فلأنه ينافي الخلقة على استقامة الرأي فإذا جاز الخطأ على آحادهم لا يجوز توارد جميع علمائهم على الخطأ نظراً، وقد وقع الأمران للأمم الماضية فأجمعوا على الخطأ متابعة لقول واحد منهم لأن شرائعهم لم تحذرهم من ذلك أو لأنهم أساءوا تأويلها، ثم إن العامة تأخذ نصيباً من هذه العصمة فيما هو من خصائصها وهو الجزء النقلي فقط وبهذا ينتظم الاستدلال) ١.
السعي بين الصفا والمروة لا يصلح أن يكون عبادة مستقلة.
قال تعالى: {* إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ (١٥٨)} (البقرة: ١٥٨).
٢٤ - قال السعدي - رحمه الله -: ({فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} ودل تقييد نفي الجناح فيمن تطوف بهما في الحج والعمرة، أنه لا يتطوع بالسعي مفردا ٢ إلا مع انضمامه لحج أو عمرة، بخلاف الطواف بالبيت، فإنه يشرع مع العمرة والحج، وهو عبادة مفردة). ا. هـ ٣
١ انظر: التحرير والتنوير (٢/ ١٩ - ٢٠).
٢ قال ابن قدامة: (لا يستحب التطوع بالسعي كسائر الانساك ولا نعلم فيه خلافاً) انظر: الشرح الكبير (٣/ ٤٦٧).
٣ انظر: تفسير السعدي (٧٦).