127 · ص109 · ج1
٥٦ - قولهم في الخلفاء والإمامة
والخوارج بأسرها يثبتون إمامة أبي بكر وعمر وينكرون إمامة عثمان رضوان الله عليهم في وقت الأحداث التي نقم عليه من أجلها ويقولون بإمامة علي قبل أن يحكم وينكرون إمامته لما أجاب إلى التحكيم ويكفرون معاوية وعمرو بن العاص وأبا موسى الأشعري ويرون أن الإمامة في قريش وغيرهم إذا كان القائم بها مستحقاً لذلك ولا يرون إمامة الجائر.
وحكى زرقان عن النجدات أنهم يقولون أنهم لا يحتاجون إلى إمام وإنما عليهم أن يعلموا كتاب الله - سبحانه - فيما بينهم.
128 · ص110 · ج1
٥٧ - قولهم في الأطفال
وللخوارج في الأطفال ثلاثة أقاويل:
١ - صنف منهم يزعمون أن أطفال المشركين حكمهم حكم آبائهم يعذبون في النار وأن أطفال المؤمنين حكمهم حكم آبائهم واختلف هذا الصنف في الآباء إذا انتقلوا بعد موت أطفالهم عن أديانهم فقال قائلون: ينتقلون إلى حكم آبائهم وقال قائلون: هم على الحال التي كان آباؤهم عليها في حال موتهم لا ينتقلون بانتقالهم.
٢ - وقال الصنف الثاني منهم: جائز أن يؤلم الله - سبحانه - في النار أطفال المشركين على غير المجازاة لهم وجائز أن لا يؤلمهم وأطفال المؤمنين يلحقون بآبائهم لقول الله -عز وجل-: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} [الطور: ٢١].
٣ - وقال الصنف الثالث وهم القدرية: أطفال المشركين والمؤمنين في الجنة.
وحكى حاك عن الأخنسية أنها تزوج النساء في نصبة الحرب وغير نصبة الحرب.
وحكى أيضاً أن الشمراخية والصفرية تصلي خلف من لا تعرف.
وحكى أن البيهسية تقول بقتل أهل القبلة وأخذ الأموال وترك الصلاة إلا خلف من تعرف والشهادة على الدار بالكفر.
وحكى حاك أن البدعية تقول مثل مقالة الأزارقة غير أنها تزعم أن الصلاة ركعتان بالغداة وركعتان بالعشي.