317 · ص198 · ج1
٢١١ - هل للصلاح كل أم لا؟
واختلفت المعتزلة في الصلاح الذي يقدر الله عليه هل له كل أم لا كل له؟ على ثلاثة أقاويل:
١ - فقال أبو الهذيل: لما يقدر الله من الصلاح والخير كل وجميع وكذلك سائر مقدوراته لها كل ولا صلاح أصلح مما فعل.
٢ - وقال غيره: لا غاية لما يقدر الله عليه من الصلاح ولا كل لذلك وقالوا أن الله يقدر على صلاح لم يفعله إلا أنه مثل ما فعله.
٣ - وقال قائلون: كل ما يفعله يجوز ولا يجوز أن يكون صلاح لا يفعله وهذا قول عباد.
وقال قائلون: فيما يقدر الله أن يفعله بعباده شيء أصلح من شيء وقد يجوز أن يترك فعلاً هو صلاح إلى فعل آخر وهو صلاح يقوم مقامه.