← المكتبة ▭▭ 2 pages
مقالات الإسلاميين ت زرزور
أبو الحسن الأشعري الفرق والأديان والردود 324 هـ
A− A+
249 · ص171 · ج1
١٤٨ - اختلافهم في جواز رؤية الله تعالى واختلفوا في رؤية البارئ بالأبصار على تسع عشرة مقالة: ١ - فقال قائلون: يجوز أن نرى الله بالأبصار في الدنيا ولسنا ننكر أن يكون بعض من نلقاه في الطرقات١. ٢ - وأجاز عليه بعضهم الحلول في الأجسام وأصحاب الحلول إذا رأوا إنساناً يستحسنونه لم يدروا لعل إلههم فيه. ٣ - وأجاز كثير مما أجاز رؤيته في الدنيا مصافحته وملامسته ومزاورته إياهم وقالوا: أن المخلصين يعانقونه في الدنيا والآخرة إذا أرادوا ذلك حكي ذلك عن بعض أصحاب مضر وكهمس. ٤ - وحكي عن أصحاب عبد الواحد بن زيد أنهم كانوا يقولون: أن الله - سبحانه - يرى على قدر الأعمال فمن كان عمله أفضل رآه أحسن. ٥ - وقد قال قائلون: إنا نرى الله في الدنيا في النوم فأما في اليقظة فلا. وروي عن رقبة بن مصقلة أنه قال: رأيت رب العزة في النوم فقال: لأكرمن مثواه يعني سليمان التيمي صلى الفجر بطهر العشاء أربعين سنة. ٦ - وامتنع كثير من القول أنه يرى في الدنيا ومن سائر ما أطلقوه وقالوا: أنه يرى في الآخرة.
١ إضافة إلى ما ذكر من مراجع عن المعتزلة انظر الحديث عن هذه الواقعة في تلبيس إبليس: ١٦٨.
→ prev 249 / 815 next ←