600 · ص331 · ج2
١٥٤ - قولهم في الصدق والكذب
واختلفوا في الصدق والكذب.
١ - فقال بعضهم: الصدق هو الإخبار عن الشيء على ما هو به والكذب الإخبار عنه بخلاف حقيقته بعلم وقع أم بغير علم.
٢ - وقال بعضهم: الصدق الخبر عن الشيء على ما هو به إذا كان معه علم الحقيقة.
ثم اختلفوا في الكذب: فقالت جماعة منهم: الكذب هو الإخبار عنه بخلاف حقيقته وزاد سائرهم في الكذب الخبر عن الشيء بخلاف ما هو عليه بغير علم.
وقال بعضهم: الصدق ذو شروط شتى منها صحة الحقيقة ومنها العلم بها ومنها أمر الله به.
والكذب ذو شروط أيضاً: منها علم الحقيقة والعلم باعتماد نفيها ومنها النهي من الله عنه فأما ما وقع بغير علم فهو خبر عائر١ لا يسمى صدقاً ولا كذباً.
١ عائر: كل ما أعل العين فعقر. وقال الليث: غمصة تمض العين كأنما وقع فيها قذى. وخبر عائر: فيه عيب غير صحيح.