← المكتبة ▭▭ 2 pages
مقالات الإسلاميين ت زرزور
أبو الحسن الأشعري الفرق والأديان والردود 324 هـ
A− A+
486 · ص284 · ج2
٥٩ - قولهم فيما يقع بالحواس؟ واختلف المتكلمون فيما يقع بالحواس من إدراك المحسوسات: ١ - فقال بعضهم: إن كانت أسبابه من ذوي الحواس فهو له وإن كانت من الله - سبحانه - فهو له وإن كانت من غير الله - سبحانه - وغير ذوي الحواس فهو له وكل من ادعى فعله ممن ذكرنا فليس يفعله بزعمه إلا اختيارا لجملة قولهم إنهم جعلوا الإدراك تابعا لأسبابه. ٢ - وقال بعضهم: هو من ذوي الحواس وله إلا أنه ليس باختيار ولكنه فعل طباع وتحقيق قول أصحاب الطبائع أن الإدراك فعل لمحله الذي هو قائم به وهم أصحاب معمر. ٣ - وقال بعضهم: هو لله دون غيره بإيجاب خلقه للحواس وليس يجوز منه فعل إلا كذلك وهذا قول إبراهيم النظام. ٤ - وقال بعضهم: هو لله لطبيعة يحدثها في الحاسة مولدة له وهذا قول محمد بن حرب الصيرفي وكثير من أهل الإثبات.
→ prev 486 / 815 next ←