← المكتبة ▭ 1 page
مقالات الإسلاميين ت زرزور
أبو الحسن الأشعري الفرق والأديان والردود 324 هـ
A− A+
167 · ص131 · ج1
له في سلطانه ولا معين على إنشاء ما أنشأ وخلق ما خلق لم يخلق الخلق على مثال سبق وليس خلق شيء بأهون عليه من خلق شيء آخر ولا بأصعب عليه منه لا يجوز عليه اجترار المنافع ولا تلحقه المضار ولا يناله السرور واللذات ولا يصل إليه الأذى والآلام ليس بذي غاية فيتناهى ولا يجوز عليه الفناء ولا يلحقه العجز والنقص تقدس عن ملامسة النساء وعن اتخاذ الصاحبة والأبناء. فهذه جملة قولهم في التوحيد وقد شاركهم في هذه الجملة الخوارج وطوائف من المرجئة وطوائف من الشيع وإن كانوا للجملة التي يظهرونها ناقضين ولها تاركين.
168 · ص131 · ج1
٨٥ - القول في المكان اختلفت المعتزلة في ذلك فقال قائلون: البارئ بكل مكان بمعنى إنه مدبر لكل مكان وأن تدبيره في كل مكان والقائلون بهذا القول جمهور المعتزلة أبو الهذيل والجعفران والإسكافي ومحمد بن عبد الوهاب الجبائي. وقال قائلون: البارئ لا في مكان بل هو على ما لم يزل عليه وهو قول هشام الفوطي وعباد بن سليمان وأبي زفر وغيرهم من المعتزلة. وقالت المعتزلة في قول الله -عز وجل-: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: ٥] يعني استولى.
→ prev 167–168 / 815 next ←