229 · ص160 · ج1
١٣٤ - هل يوصف بالقدرة على الظلم؟
واختلفت المعتزلة في البارئ - سبحانه - هل يوصف بالقدرة على الجور والظلم أم لا؟ يوصف بالقدرة على ذلك وهم فرقتان:
١ - فزعم أكثر الزاعمين أن البارئ قادر على الظلم والجور أنه قادر على أن يظلم ويجور.
٢ - وزعمت فرقة منهم وهم أصحاب عباد بن سليمان أن البارئ قادر على الظلم والجور ولا نقول على أن يظلم وهو قادر على الجور ولا نقول على أن يجور.
230 · ص160 · ج1
١٣٥ - جوابهم عمن سأل عن قدرة الله على الظلم؟
واختلفت المعتزلة في الجواب عمن سأل عن البارئ - سبحانه - لو فعل ما يقدر عليه من الظلم والجور على سبعة أقاويل:
١ - فقال أبو الهذيل في جواب من سأله: إن فعل البارئ ما يقدر عليه من الجور والظلم كيف كان يكون الأمر فقال: محال أن يفعل البارئ ذلك لأن ذلك لا يكون إلا عن نقص ولا يجوز النقص على البارئ.
٢ - وقال أبو موسى المردار في الجواب عن ذلك: إطلاق هذا الكلام على البارئ -عز وجل- قبيح لا يستحسن إطلاقه في رجل من المسلمين فكيف يطلق في الله فمنع أن يقال: لو فعل البارئ الظلم لقبح ذلك لا لاستحالته.
وكان أبو موسى إذا جدد الكلام عليه قال: لو فعل الله الظلم لكان ظالماً رباً إلهاً قادراً ولو ظلم مع وجود الدلائل على أنه لا يظلم لكان يدل بدلائل على أنه يظلم.
٣ - وكان بشر المعتمر يقول: أن الله يقدر أن يعذب الأطفال فإذا قيل له: فلو عذب الطفل قال: لو عذبه لكان يكون بالغاً كافراً مستحقاً للعذاب.
٤ - وكان محمد بن شبيب يزعم أن الله يقدر أن يظلم ولكن الظلم لا يكون إلا ممن به آفة فعلمت أنه لا يكون من الله - سبحانه - فلا معنى لقول من قال: لو فعله.