349 · ص210 · ج1
٢٣٨ - معنى الخذلان عندهم
فأما الخذلان فإنهم اختلفوا فيه على ثلاثة أقاويل:
١ - فقال بعضهم: الخذلان هو ترك الله - سبحانه! - أن يحدث من الألطاف والزيادات ما يفعله بالمؤمنين كنحو قوله: {وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدىً} [محمد: ١٧] فترك الله - سبحانه! - أن يفعل هو الخذلان من الله للكافرين.
٢ - وقال بعضهم: الخذلان من الله - سبحانه! - هو تسميته إياهم والحكم بأنهم مخذولون.
٣ - وقال بعضهم: الخذلان عقوبة من الله - سبحانه! - وهو ما يفعله بهم من العقوبات.
وقال أهل الإثبات قولين: قال بعضهم: الخذلان قوة الكفر وقال بعضهم: خذلهم أي خلق كفرهم.
350 · ص211 · ج1
٢٣٩ - القول في الولاية والعداوة
اختلفت المعتزلة في ذلك على مقالتين:
١ - فقالت المعتزلة إلا بشر بن المعتمر وطوائف منهم: إن الولاية من الله - سبحانه! - للمؤمنين مع إيمانهم وكذلك عداوته للكافرين مع كفرهم والولاية عندهم الأحكام الشرعية والمدح وأحداث الألطاف والعداوة ضد ذلك وكذلك قالوا في الرضى والسخط.
٢ - وقال بشر بن المعتمر: الولاية والعداوة تكونان بعد حال الإيمان والكفر.
٣ - وقال قائلون منهم: الولاية مع الإيمان والعداوة مع الكفر وهما غير الأحكام والأسماء.
٤ - وقال غير المعتزلة: الولاية والعداوة من صفات الذات وكذلك الرضى والسخط.