589 · ص327 · ج2
١٤٢ - هل ترى الشياطين في الدنيا؟
واختلفوا في الشياطين: هل يرون في الدنيا أم لا؟
١ - فقال قوم: لا يجوز إلا أن يريهم الله - سبحانه - نبياً أو يجعل رؤيتهم علماً ودليلاً على نبوة نبي وقد يقدر الله - سبحانه - أن يري عباده الملائكة والشياطين من غير أن يقلب خلقهم وقد يرى الإنسان الملائكة في حال المعاينة.
٢ - وقال قائلون: لا يجوز أن يروا بحال إلا أن يقلب الله خلقهم ويخرجهم عما هم عليه.
٣ - وقال قائلون: جائز أن يروا في الدنيا من غير أن يقلب الله خلقهم ومن غير أن يجعل ذلك دليلاً على نبوة نبي.
٤ - وذهب إلى إنكار الجن والشياطين ذاهبون وزعموا أنه ليس في الدنيا شيطان ولا جن غير الإنس الذين نراهم.
590 · ص327 · ج2
١٤٣ - هل ينقلب الجنإلى صور أخرى؟
واختلفوا: هل يجوز أن ينقلب الشياطين في صور الإنس أو في غير ذلك من الصور إذا أرادوا ذلك أم لا؟
١ - فقال قائلون: جائز أن ينقلبوا إلى أي صورة شاءوا من الصور فيكون الشيطان مرة في صورة إنسان ومرة في صورة حية.
٢ - وقال قائلون من المعتزلة وغيرهم: ذلك غير جائز ولم يجعل الله - سبحانه - إليهم أن ينقلبوا متى أرادوا.