621 · ص339 · ج2
١٧٣ - قولهم في إمامة أبي بكر وطريقها
واختلف هؤلاء في إمامة أبي بكر كيف كانت:
١ - فقال قائلون: بأن وقف النبي صلى الله عليه وسلم ونص على إمامته.
٢ - وقال قائلون: لا بل دل على إمامته بأمره أن يصلي بالناس وبقوله: "مروا أبا بكر أن يصلي بالناس" وبقوله: "اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر".
وقالوا: قد دل الله - سبحانه - على إمامة أبي بكر في كتابه بقوله: {سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ} [الفتح: ١٦] فجعل توبتهم مقرونة بدعوة
622 · ص340 · ج2
الداعي لهم إلى قتال القوم وهم أهل اليمامة وأبو بكر دعاهم أو فارس فعمر دعاهم وفي تثبيت إمامة عمر تثبيت إمامة أبي بكر.
٣ - وقال قائلون: كان أبو بكر إماماً بعقد المسلمين له الإمامة وإجماعهم على إمامته وكان عمر إماماً بنص أبي بكر على إمامته وكان عثمان إماماً باتفاق أهل الشورى عليه وكان علي إماماً بعقد أهل العقد له بالمدينة.
٤ - وقال قائلون: كان أبو بكر إماماً ثم عمر ثم عثمان وإن علياً لم يكن إماماً لأنه لم يجتمع عليه وأن معاوية كان إماماً بعد علي لأن المسلمين اجتمعوا على إمامته في ذلك الوقت وهذا قول الأصم.
٥ - وقال قائلون بإمامة أبي بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي وأنكروا إمامة معاوية وقالوا: لم يكن إماماً بحال.