739 · ص397 · ج2
٢٥٥ - معنى أنه لم يزل خالقا
القول أن البارئ لم يزل خالقاً:
١ - قال أكثر أهل الكلام: لا يجوز إطلاق ذلك.
٢ - وقال قائلون: قد يجوز أن يقال: لم يزل البارئ خالقاً على أن سيخلق.
٣ - وقال قائلون: لم يزل البارئ خالقاً على إثباته لم يزل خالقاً في الحقيقة وهذا قول بعض الرافضة.
740 · ص398 · ج2
٢٥٦ - تفصيل مقالة ابن كُلَّاب
شرح قول عبد الله بن كلاب
١ - قال عبد الله بن كلاب: إن الله - سبحانه - لم يزل قديماً بأسمائه وصفاته وأنه لم يزل عالماً قادراً حياً سميعاً بصيراً عزيزاً جليلاً كبيراً عظيماً جواداً متكبراً واحداً صمداً فرداً باقياً أولاً سيداً مالكاً رباً رحماناً مريداً كارهاً محباً مبغضاً راضياً ساخطاً موالياً معادياً قائلاً متكلماً بعلم وقدرة وحياة وسمع وبصر وعزة وجلال وعظمة وكبرياء وكرم وجود وبقاء وإلهية ورحمة وإرادة وكراهة وحب وبغض ورضى وسخط وولاية وعداوة وكلام وأن ذلك من صفات الذات وأن صفات الله - سبحانه - هي أسماؤه وأنه لا يجوز أن توصف الصفات بصفة ولا تقوم بأنفسها وأنها قائمة بالله.
وزعم أنه موجود لا بوجود وأنه شيء لا بمعنى له كان شيئاً وأن صفاته لا هي هو ولا غيره وكذلك القول في الصفات أنها لا تتغاير كما أنها ليست بغيره وأن العلم لا هو القدرة ولا غيرها وكذلك سائر الصفات.
٢ - وقال بعض أصحابه: الصفات لا يقال هي هو ولا يقال غيره وكذلك لا يقال: كل صفة هي الأخرى ولا يقال غيرها ومنعوا العبارة الأولى.
٣ - وقال قائلون: إن البارئ - سبحانه - ليس بغير صفاته وصفاته متغايرة قول حارث.