← المكتبة ▭▭ 2 pages
المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
ابن جني التجويد والقراءات 392 هـ
A− A+
407 · ص206 · ج2
سورة الروم {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ} {وَأَثارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوها} (٩) روى الواقدى، عن سليمان، عن أبى جعفر: «وآثاروا الأرض» ١، ممدودة. قال ابن مجاهد: ليس هذا بشئ. قال أبو الفتح: ظاهره لعمرى منكر إلا أن له وجها ما، وليس لحنا مقطوعا به؛ وذلك أنه أراد: وأثاروا الأرض، أى: شقّقوها للغرس والزراعة، وهو أفعلوا من قول الله سبحانه: {لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ} ٢، إلا أنه أشبع فتحة الهمزة، فأنشأ عنها ألفا، فصارت «آثاروا» وقد ذكرنا ذلك وشواهده فى نحو قول ابن هرمة: فأنت من الغوائل حين ترمى … ومن ذمّ الرّجال بمنتزاح ٣ يريد: بمنتزح، منفعل من النازح، فأشبع فتحة الزاى، فأنشأ عنها ألفا. وهذا لعمرى مما تختصّ به ضرورة الشعر لا تخيّر القرآن. *** {فَسُبْحانَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ} (١٧) ومن ذلك قراءة عكرمة «حينا تمسون» ٤. قال أبو الفتح: أراد حينا تمسون فيه، فحذف «فيه» تخفيفا. هذا مذهب صاحب
١ انظر: (البحر المحيط ١٦٤/ ٧، العكبرى ١٠٠/ ٢، الآلوسى ٢٣/ ٢١). ٢ سورة البقرة الآية (٧١). ٣ سبق الاستشهاد به أكثر من مرة. ٤ انظر: (الكشاف ٢١٦/ ٣، القرطبى ١٥/ ١٤، مجمع البيان ٢٩٧/ ٨، النحاس ٥٨٥/ ٢، مغنى اللبيب ١٠٨/ ٢، العكبرى ١٠٠/ ٢).
→ prev 407 / 896 next ←