← المكتبة ▭▭ 2 pages
المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
ابن جني التجويد والقراءات 392 هـ
A− A+
681 · ص343 · ج2
سورة النجم {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ} {جَنَّةُ الْمَأْوى} (١٥) قرأ: «جنّه المأوى» ١، بالهاء-علىّ عليه السلام، وابن الزبير-بخلاف-وأبو هريرة وأنس-بخلاف-وأبو الدرداء وزرّ بن حبيش وقتادة ومحمد بن كعب. قال أبو الفتح: يقال: جنّ عليه الليل، وأجنّه الليل، وقالوا أيضا: جنّه، بغير همز، ولا حرف جر. وروينا عن قطرب، قال: سأل ابن عباس أبا العالية: كيف تقرءونها يا أبا العالية؟ فقال: «عندها جنّة المأوى»، فقال: صدقت، هى مثل الأخرى: {جَنّاتُ الْمَأْوى} ٢ فقالت عائشة-رحمة الله عليها-: من قرأ: «جنّة المأوى» يريد جن عليه، فأجنّه الله. قال قطرب أيضا: وقد حكى عن علىّ-عليه السلام-أنه قرأ «جنّه»، يعنى فعله. قال أبو حاتم: روى عن ابن عباس وعائشة وابن الزبير قالوا: من قرأها: «جنّه المأوى» فأجنّه الله، قال: وقال سعد بن مالك: وقيل إن فلانا يقرأ: «جنّه المأوى»، فقال ما له أجنّه الله؟ وروى أيضا أبو حاتم عن عبد الله بن قيس قال: سمعت عبد الله بن الزبير يقرؤها: «جنّه المأوى»، بالهاء البينة، قال: يعنى فعله المأوى، والمأوى هو الفاعل، فقد ترى إلى اختلاف هذا الحديث. والذى عليه اللغة أن جنّه الليل: أدركه الليل، وجنّ عليه الليل، وأجنه: ألبسه سواده. جنّ عليه الليل جنونا وجنانا، وأجنّه إجنانا. قال ٣: ولولا جنون اللّيل أدرك ركضنا … بذى الرّمث والارطى عياض بن ناشب ٤
١ انظر: (مختصر شواذ القراءات ١٤٧، الرازى ٢٩٢/ ٢٨، مجمع البيان ١٧٤/ ٩، النحاس ٢٦٧/ ٣، البحر المحيط ١٥٩/ ٨، العكبرى ١٣٢/ ٢). ٢ سورة السجدة الآية (١٩). ٣ أى: دريد بن الصمة. ٤ انظر: (ديوانه ٢٩).
→ prev 681 / 896 next ←