415 · ص210 · ج2
سورة لقمان
{بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ}
{حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ} (١٤)
الحلوانىّ، عن شباب، عن أحمد بن موسى عن أبى عمرو وعيسى الثقفى: «حملته أمّه وهنا على وهن»، بفتح الهاء فيهما.
قال أبو الفتح: الكلام هنا كالكلام فيما ذكرناه آنفا فى قوله تعالى: {إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهذا يَوْمُ الْبَعْثِ} ١، وعلى أنه قد حكى أبو زيد: «فما وهنوا» ٢، قراءة. فقد يمكن أن يكون «الوهن» مصدر هذا الفعل، كقولهم: وضر وضرا، ووحر وحرا.
***
{وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ} (١٤)
ومن ذلك قراءة الحسن بخلاف وأبى رجاء والجحدرى وقتادة ويعقوب: «وفصله فى عامين» ٣.
قال أبو الفتح: الفصل أعم من الفصال؛ لأنه مستعمل فى الرّضاع وغيره، والفصال هنا أوقع؛ لأنه موضع يختص بالرضاع. فأما الفصال مصدر فاصلته، فغير هذا المعنى، وإن كان الأصل واحدا. ومعنى «ف ص ل» قريب من معنى «ف س ل»؛ وذلك أن الفسل الدّنىّ من الناس، والدنىّ هو الساقط. وإذا سقط الإنسان انقطع عن معظم ما عليه الناس؛ ولذلك قالوا: فيه هو ساقط ومنقطع ومتأخر، فالمعنى إذا راجع إلى الانفصال والانقطاع.
***
١ سورة الروم الآية (٥٦).
٢ سورة آل عمران الآية (١٤٦).
٣ انظر: (القرطبى ٦٤/ ١٤، الكشاف ٢٣٢/ ٣، مجمع البيان ٣١٥/ ٨، الإتحاف ٣٥٠، البحر المحيط ١٨٧/ ٧).