← المكتبة ▭▭ 2 pages
المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
ابن جني التجويد والقراءات 392 هـ
A− A+
643 · ص324 · ج2
سورة الفتح {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ} {وَتُعَزِّرُوهُ} (٩) قرأ: «تعزروه»، خفيفة، مفتوحة التاء، مضمومة الزاى ١ -الجحدرىّ. قال أبو الفتح: «تعزروه»، أى: تمنعوه، أو تمنعوا دينه وشريعته، فهو كقوله تعالى: {إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ} ٢، أى: إن تنصروا دينه وشريعته، فهو على حذف المضاف. وأما {تُعَزِّرُوهُ،} بالتشديد، فتمنعوا منه بالسيف، فيما ذكر الكلبىّ. وعزّرت فلانا، أى: فخّمت أمره. قالوا: ومنه عزرة: اسم الرجل، ومنه عندى قولهم: التّعزير، للضرب دون الحد، وذلك أنه لم يبلغ به ذل الحد الكامل وكأنه محاسنة له ومباقاة فيه. قال أبو حاتم قرأ: «يعزّزوه»، بزايين-اليمانى ٣، أى: يجعلوه عزيزا. *** {إِنَّما يُبايِعُونَ اللهَ} (١٠) ومن ذلك قراءة تمام بن عباس بن عبد المطلب: «إنّما يبايعون لله» ٤. قال أبو الفتح: هو على حذف المفعول؛ لدلالة ما قبله عليه، فكأنه قال: إن الذين يبايعونك إنما يبايعونك لله، فحذف المفعول الثانى؛ لقربه من الأول، وأنه أيضا بلفظه وعلى وضعه. وهذا المعنى هو راجع إلى معنى القراءة العامة: {إِنَّما يُبايِعُونَ اللهَ،} أى:
١ انظر: (مختصر شواذ القراءات ١٤٢، الكشاف ٥٤٣/ ٣، البحر المحيط ٩١/ ٨، مجمع البيان ١١٢/ ٩). ٢ سورة محمد الآية (٢). ٣ وردت فى البحر المحيط ٩١/ ٨، الكشاف ٥٤٣/ ٣: «وتعززوه» وهى قراءة اليمانى، وعبد الله بن عباس. ٤ انظر: (الكشاف ٥٤٣/ ٣، البحر المحيط ٩١/ ٨).
→ prev 643 / 896 next ←