777 · ص391 · ج2
سورة الجن
{بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ}
{أُوحِيَ} (١)
قرأ: «أحى» -من وحيت، فى وزن فعل ١ -جؤيّة بن عائذ.
قال أبو الفتح: يقال: أوحيت إليه، ووحيت إليه. قال العجاج ٢:
وحى لها القرار فاستقرّت
وأصله: «وحى»، فلما أنضمت الواو ضما لازما همزت، على قوله تعالى: {وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ}. ٣ وقالوا فى وجوه: أجوه، وفى ورقة: أرقة، وقالوا: أجنة، يريدون: الوجنة.
قال أبو حاتم: ولم يستعملوها على الأصل: وجنة. وتقول على هذا: أحى إليه، فهو موحىّ إليه، فتردّ الواو لزوال الضمة عنها. ومثله: أعد فهو موعود، وأرث المال فهو موروث. ولا يجوز مأعود، ولا مأروث؛ لزوال الضمة عن الواو. فأما قوله:
ومن حديث يزيدنى مقة … ما لحديث المأموق من ثمن ٤
فليس على الهمز، لكنه أراد الموموق، إلا أنه أبدل الواو ألفا، لانفتاح ما قبلها وإن كانت ساكنة، كما قالوا فى يوجل: ياجل، وفى يوحل ياحل، وفى يوتعد-فى اللغة الحجازية-: ياتعد، وفى يوتزن: ياتزن. فهذا على قلب الواو ألفا لانفتاح ما قبلها، ليس على طريق الهمز.
١ وقراءة الكسائى، وابن أبى عبلة، وزيد بن على. انظر: (البحر المحيط ٣٤٦/ ٨، الفراء ١٩٠/ ٣، الكشاف ١٦٦/ ٤، العكبرى ١٤٥/ ٤، النحاس ٥٢٠/ ٣، مجمع البيان ٣٦٦/ ١٠، الآلوسى ٨٢/ ٢٩، لسان العرب «وحى»).
٢ انظر: (ديوانه ٥).
٣ سورة المرسلات الآية (١١).
٤ هو لمالك بن أسماء. انظر: (ذيل الأمالى ٩٢).