← المكتبة ▭▭ 2 pages
المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
ابن جني التجويد والقراءات 392 هـ
A− A+
456 · ص231 · ج1
يممت بها أبا صخر بن عمرو وقال: تيممت العين التى عند ضارج … يفئ عليها الظل عرمضها طام والأمّ: القصد، ومثله الأمت. ومنه الإمام لأنه المقصود المعتمد، والإمام أيضا: خيط البنّاء؛ لأنه يمده ويعتمد بالبناء عليه، والأمّة: الطريقة لأنها معتمدة. قال الله سبحانه: {إِنّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ}، أى على طريقة مقصودة. *** {إِلاّ أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ} (٢٦٧) ومن ذلك قراءة الزهرى: «إلاّ أن تغمضوا فيه»» بفتح التاء، من غمض. وروى أيضا: «تغمّضوا فيه»»، مشددة الميم. وقرأ قتادة: «إلا أن تغمضوا فيه»»، بضم التاء وفتح الميم. قال أبو الفتح أما قراءة العامة، وهى: {إِلاّ أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ} فوجهها أن تأتوا غامضا من الأمر لتطلبوا بذلك التأوّل على أخذه، فأغمض على هذا: أتى غامضا من الأمر، كقولهم: أعمن الرجل: أتى عمّان، وأعرق: أتى العراق، وأنجد: أتى نجدا، وأغار: أتى الغور. واختيار الأصمعى هنا غار، وليس هذا على قول الأصمعى أتى الغور، وإنما
→ prev 456 / 896 next ←