← المكتبة ▭▭ 2 pages
المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
ابن جني التجويد والقراءات 392 هـ
A− A+
828 · ص417 · ج1
{لَوَلَّوْا إِلَيْهِ} (٥٧) ومن ذلك ما حكاه ابن أبى عبيدة بن معاوية بن قرمل عن أبيه عن جده-وكانت له صحبة-أنه قرأ: «لوالوا إليه»، بالألف وفتحة اللام الثانية. قال أبو الفتح: هذا مما اعتقب عليه فاعل وفعّل، أعنى والوا وولّوا. ومثله ضعّفت وضاعفت الشئ، ووصّلت الحديث وواصلته، وسوّفت الرجل وساوفته. ومن أبيات الكتاب: لو ساوفتنا بسوف من تحيتها … سوف العيوف لراح الركب قد قنعوا سوف العيوف: مصدر محذوف الزيادة، أى مساوفة العيوف. *** {إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً} (٦٦) ومن ذلك ما روى عن مجاهد: «إن تعف عن طائفة منكم»، بالتاء المضمومة «تعذّب طائفة». قال أبو الفتح: الوجه يعف بالياء لتذكير الظروف، كقولك: سيرت الدابة وسير بالدابة، وقصدت هند وقصد إلى هند. لكنه حمله على المعنى فأنث «تعف»، حتى كأنه قال: إن تسامح طائفة أو إن ترحم طائفة. وزاد فى الأنس بذلك مجئ التأنيث يليه، وهو قوله: «تعذّب طائفة»، والحمل على المعنى أوسع وأفشى: منه ما مضى، ومنه ما سترى. ***
→ prev 828 / 896 next ←