← المكتبة ▭ 1 page
تجريد القواعد والفوائد الأصولية
عبد العزيز العيدان علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
1 · ص11
القاعدة الأولى الفقه: هو العلم بالأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية بالاستدلال. وغالب الفقه مظنون، ولكن عُبِّر هنا بالعلم، لأنه يجب العمل بالمظنون كما يجب في المقطوع. وإذا تقرر هذا، فيتفرع على العمل بالظن فروع كثيرة، ولم يَطَّرِد أصل أصحابنا في ذلك، ففي بعض الأماكن قالوا: يعمل بالظن، وفي بعضها قالوا: لا بد من اليقين. وطرد أبو العباس ابن تيمية أصله وقال: (يعمل بالظن في عامة أمور الشرع) ١. • فروع القاعدة ٢: الأولى: إذا غلب على ظن المصلي دخول الوقت؛ فله العمل به إذا لم يكن له سبيل إلى العلم، لغيم ونحوه. الثانية: المستجمر إذا أتى بالعدد المعتبر؛ فإنه يكتفي بغلبة الظن في زوال النجاسة.
١ الاختيارات الفقهية ص ٦١. ٢ ذكر المؤلف رحمه الله (٦٨) مسألة تحت هذه القاعدة.
2 · ص14
القاعدة الثانية شرط التكليف: العقل، وفهم الخطاب. فلا تكليف على صبي غير مميز، ولا مجنون ١. وأما الصبي المميز، فالجمهور: على أنه ليس بمكلف، وهو الصحيح من المذهب. وحكي عن أحمد رواية: بتكليفه؛ لفهمه الخطاب. وعنه: يكلف المراهق. • فرع: اختلف أصحابنا في سن التمييز: فالأكثر: على أنه سبع سنين. وقيل: المميز الذي يفهم الخطاب ويرد الجواب، ولا ينضبط بسن، بل يختلف باختلاف الأفهام ٢.
١ من اختار تكليفهما: إن أراد أنه يترتب على أفعالهما ما هو من خطاب الوضع فلا نزاع في ترتبه، وإن أراد خطاب التكليف: فإنه لا يلزمهما بلا نزاع، وإن اختُلِف في مسائل هل هي من خطاب الوضع أم من خطاب التكليف. ينظر: القواعد ١/ ٤٦. ٢ قال المرداوي: (وهو الصواب، والاشتقاق يدل عليه، ولعله مراد الأول، وأن ابن ست أو سبع يفهم ذلك غالبًا، وضبطوه بالسن) ينظر: الإنصاف ٣/ ١٩.
→ prev 1–2 / 187 next ←