← المكتبة ▭▭ 2 pages
تجريد القواعد والفوائد الأصولية
عبد العزيز العيدان علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
29 · ص88
القاعدة التاسعة والعشرون (الواو) العاطفة، هل تفيد الترتيب أم لا؟ في ذلك مذاهب: الذي عليه جمهور النحاة والفقهاء: أنها لا تدل على ترتيب ولا معية، وإنما هي لمطلق الجمع. والمذهب الثاني: أنها تدل على المعية، وهو قول في المذهب. والمذهب الثالث: أنها تدل على الترتيب، وهو قول في المذهب، وأنكر جمع من أهل اللغة ذلك. ١
١ والمذهب الرابع: أن الواو العاطفة إن كان كل واحد من معطوفاتها مرتبطاً بالآخر، ويتوقف صحته على صحته، أفادت الترتيب بين معطوفاتها، كقوله تعالى: (ارْكَعُوا واسجدوا) [الحج: ٧٧]، وقوله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [البقرة: ١٥٨]، وكآية الوضوء، وإن لم يتوقف صحة بعض معطوفاتها على بعض، لم تدل على الترتيب، كقوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: ٤٣]، وقوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: ١٩٦]، وهو قول بعض الأصحاب. المذهب الخامس: أن الواو للترتيب إذا تعذر الجمع. ينظر: القواعد ١/ ٤٣٦. وقال أبو العباس ابن تيمية: (حرف الواو كما لا يقتضي الترتيب فلا ينفيه، لكن هي ساكتة عنه نفياً وإثباتاً، ولكن تدل على التشريك وهو الجمع المطلق). ينظر: القواعد ١/ ٤٤٠، الاختيارات الفقهية ص ١٨٠.
→ prev 29 / 187 next ←