65 · ص178
القاعدة الخامسة والستون
المفهوم على قسمين: مفهوم موافقة، ومفهوم مخالفة.
• فأما مفهوم الموافقة: فهو أن يكون المسكوت عنه موافقاً في الحكم للمنطوق وأولى منه.
مثال ذلك: قوله تعالى: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ}، وكتأدية ما دون القنطار من قوله: {يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ}، وهذا تنبيه بالأعلى على الأدنى، وما قبله بالأدنى على الأعلى.
• فرع: وهو حجة، ذكره بعضهم إجماعاً.
واختلف في دلالته:
فقيل: دلالته لفظية. وقيل: هو قياس جلي.
•وأما مفهوم المخالفة: فهو على أقسام:
الأول: مفهوم الصفة: وهو أن يقترن بعامٍّ صفةٌ خاصةٌ، كقوله صلى الله عليه وسلم: «في الغنم في سائمتها الزكاة» ١ مفهومه: لا زكاة
١ رواه البخاري (١٤٥٤)، من حديث أنس رضي الله عنه.