17 · ص58
القاعدةُ السابعةَ عشْرةَ
ما لا يتم الواجب إلا به، للناس في ضبطه طريقان:
الطريقة الأولى: أنه ينقسم إلى قسمين:
الأول: غير مقدور للمكلف؛ كحضور الإمام والعدد للجمعة: فلا يكون واجباً.
الثاني: ما يكون مقدوراً له؛ كالطهارة، وقطع المسافة إلى الجمعة والمشاعر: فيكون واجباً.
الطريقة الثانية: أن ما لا يتم الوجوب إلا به، فليس بواجب؛ كالقسم الأول، وكالمال في الحج والكفارات.
وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب مطلقاً، وهذه طريقة الأكثرين من أصحابنا وغيرهم. ١
١ سواء كان شرطاً أم سبباً.
وقال بعض الأصوليين: يكون أمراً بالسبب دون الشرط.
وقال بعضهم: لا يكون أمراً بواحد منهما. …
وقيل: إن كان شرطاً شرعيًّا وجب، وإن كان عقليًّا أو عاديًّا فلا. ينظر: القواعد ١/ ٣١٦.