48 · ص126
القاعدة الثامنة والأربعون
الأمر بالشيء نهيٌ عن أضداده.
والنهي عنه أمر بأحد أضداده، من طريق المعنى دون اللفظ ١.
وهل يعم الواجب والندب أم يختص الواجب؟ قولان، أصحهما: أنه لا فرق، فيعم الواجب والندب.
• فروع القاعدة:
الأولى: إذا قال لزوجته: إن خالفتِ أمري فأنت طالق، ولا نية، ثم نهاها، فخالفته، فلأصحابنا في وقوع الطلاق ثلاثة أوجه ٢.
١ قال المؤلف رحمه الله: وقال الأشعرية: من طريق اللفظ، وزيَّف الجويني قول أصحابه.
وقال طوائف من المعتزلة: لا يكون منهيًّا عن أضداده لا لفظاً ولا معنًى؛ بناء على أصل المعتزلة في اعتبار إرادة الناهي والآمر. ينظر: القواعد ٢/ ٦٦٠.
٢ المذهب: لا تطلق، لأن النهي عن الشيء أمر بضده، فإذا خالفته وفعلت المنهي عنه فقد تركت ضده المأمور به. ينظر: الإنصاف ٢٢/ ٥٤٥، شرح المنتهى ٣/ ١٣٠.