54 · ص143
القاعدة الرابعة والخمسون
النكرة في سياق النفي تعم، سواء باشرها النافي، نحو: (ما أحد قائماً)، أو باشرها عاملها، نحو: (ما قام أحد)، وسواء كان النافي، نحو: (ما) أو (لم) أو (لن) أو (ليس) أو غيرها.
فإذا قلت: ما جاءني أحد، حصل العموم، وإذا قلت: ما جاءني من أحد، كانت (مِنْ) مؤكدةً للعموم لا مُنْشِئةً للعموم.
• فروع القاعدة:
الأولى: صحة الاستدلال على منع الحائض والجنب من قراءة القرآن ولو دون آية، بقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً من القرآن» إذا صححنا الحديث ١.
الثانية: إذا قال المدعي: لا بينة لي، ثم أتى ببينة، فالمذهب المنصوص: أنها لا تسمع بينته.
ولنا قول: أنها تسمع.
١ رواه الترمذي (١٣١)، وابن ماجه (٥٩٥) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، وضعفه الألباني. ينظر: إرواء الغليل ١/ ٢٠٦.