← المكتبة ▭▭ 2 pages
تجريد القواعد والفوائد الأصولية
عبد العزيز العيدان علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
33 · ص93
القاعدة الثالثة والثلاثون (الباء) للإلصاق، سواء دخلت على فعل لازم أم متعد، عند جمهور أهل اللغة. وقال بعضهم: الباء للتبعيض. ١ • فرَّع بعضهم على هذا الخلاف: الخلاف في استيعاب مسح الرأس بالماء في الوضوء. وهذا التفريع ضعيف، فقد أنكر حذاق أهل العربية ورودها للتبعيض. ٢ وأثبت قوم من أهل العربية: أنها للتبعيض. ٣
١ وقال بعضهم: إذا دخلت على متعدٍّ اقتضت التبعيض، كقوله: {وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ} [المائدة: ٦]، صوناً للكلام عن العبث. جوابه: قد تكون في الفعل المتعدي زائدة للتأكيد، كقوله تعالى: {تُنْبِتُ بِالدُّهْنِ} [المؤمنون: ٢٠] أي: تُنْبِت الدهن، وكقوله تعالى: {وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: ١٩٥] أي: أيديكم. ينظر: القواعد ١/ ٤٦٢. ٢ كابن دريد وابن جني وابن بَرْهان وغيرهم، وذكر سيبويه أنها للإلصاق ولم يذكر سواه. ينظر: القواعد ١/ ٤٦٣. ٣ منهم الأصمعي والقتيبي والفارسي، ومن المتأخرين ابن مالك. ينظر: القواعد ١/ ٤٦٤.
→ prev 33 / 187 next ←