33 · ص93
القاعدة الثالثة والثلاثون
(الباء) للإلصاق، سواء دخلت على فعل لازم أم متعد، عند جمهور أهل اللغة.
وقال بعضهم: الباء للتبعيض. ١
• فرَّع بعضهم على هذا الخلاف: الخلاف في استيعاب مسح الرأس بالماء في الوضوء.
وهذا التفريع ضعيف، فقد أنكر حذاق أهل العربية ورودها للتبعيض. ٢
وأثبت قوم من أهل العربية: أنها للتبعيض. ٣
١ وقال بعضهم: إذا دخلت على متعدٍّ اقتضت التبعيض، كقوله: {وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ} [المائدة: ٦]، صوناً للكلام عن العبث.
جوابه: قد تكون في الفعل المتعدي زائدة للتأكيد، كقوله تعالى: {تُنْبِتُ بِالدُّهْنِ} [المؤمنون: ٢٠] أي: تُنْبِت الدهن، وكقوله تعالى: {وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: ١٩٥] أي: أيديكم. ينظر: القواعد ١/ ٤٦٢.
٢ كابن دريد وابن جني وابن بَرْهان وغيرهم، وذكر سيبويه أنها للإلصاق ولم يذكر سواه. ينظر: القواعد ١/ ٤٦٣.
٣ منهم الأصمعي والقتيبي والفارسي، ومن المتأخرين ابن مالك. ينظر: القواعد ١/ ٤٦٤.