← المكتبة ▭▭ 2 pages
العين
الخليل بن أحمد الفراهيدي الغريب والمعاجم 170 هـ
A− A+
784 · ص103 · ج4
والهاء قبل الهمزة لا تُحْسُن إذا جاءت إلّا في أول بناء الكلمة، فإذا فُصل ما بينهما بحرف لازم حسنتا حيثُما وقعتا. و (ها) بفخامة الألف: وبإمالة الألف: حرف هجاء. و (هاء) ممدود يكون تلبيةً، كقول الشاعر «١» : لا بل يَمَلُّكَ حين تدعو باسمه ... فيقول: هاءَ، وطالَما لَبِّى وأهل الحجاز يقولون في الإجابة: ها خفيفة وفي هذا المعنى يقولون: (ها) بدلٌ من ألف الإستفهام تقول: ها إنّك زيدٌ؟ معناه أإنك زيدٌ؟ أو يقصر فيقال، هإنك زيد؟، و (ها) تنبيه يفتتح بها كقوله تعالى: ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ «٢» ، وقال النابغة «٣» : ها إن تا عذرة إلا تكنْ نَفَعَتْ ... [فإِنَّ صاحبَها قد تاه في البلد] والهيئة للمتهيّء في مَلْبَسه ونحوه يُقال: هاءَ فلان يَهاءُ هيئة. وتقول: هِئْتُ لك، أي: تهيَّأت، وقريء: هئت لك «٤» أي: تهيأت لك، ومن نصب قال: أي: هلُمَّ لك. والهييءُ، على تقدير: فعيل: الحَسَنُ الهيئة من كلّ شيء. والمُهايَأَة: أمرٌ يتهايأ للقوم، فيتراضَوْن به. وهَيَّأتُ الأمر تَهيئةٌ، فهو مُهَيَّأ. هوأ: وألهَوْءُ: الهِمَّة. يُقال: هو يَهُوءُ بنفسه، أي: يَرْفَعُها، وأنا أَهُوءُ به عن كذا، أي: أَرْفَعُهُ. أيه: إيه المكسورة: في الاسْتِزادةِ والاستِنْطاقِ، قال ذو الرّمة «٥» :
(١) التهذيب ٦/ ٤٨٣، والتاج (هاء) . (٢) آل عمران ١١٩. (٣) ديوانه ٢٦. (٤) يوسف ٢٣. (٥) ديوانه ٢/ ٧٧٨.
→ prev 784 / 3216 next ←