← المكتبة ▭▭ 2 pages
قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية
حسين بن علي الحربي علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
212 · ص112 · ج1
وقال الكفوي ١: والسّباق - بالموحدة - ما قبل الشيء. اهـ‍ ٢. وقولهم: «وما بعده» أي ما بعد الكلام المتنازع فيه. وهذا يسمى «لحاقا». قال ابن فارس: اللام والحاء والقاف أصل يدل على إدراك شيء وبلوغه إلى غيره. يقال: لحق فلان فلانا فهو لاحق، وألحق بمعناه، وربما قالوا: لحقته: اتّبعته .. اهـ‍ ٣. واللّحق: كل شيء لحق شيئا أو لحق به ٤. وهذا السباق واللحاق مجتمعا يسمى سياقا - بالمثناة التحتية - فهذه قاعدة في ترجيح الأقوال التي يدل عليها سياق الآيات. قال الكفوي - بعد أن ذكر السباق - بالموحدة: والسياق - بالمثناة - أعمّ ٥. اهـ‍ يعني أعم من السباق. وقولهم: «أولى من الخروج به عنهما» هذا هو الترجيح. وقولهم: «إلا بدليل يجب التسليم له». نبه إليه الطبري - رحمه الله - في مواضع كثيرة في معرض تقريره لهذه القاعدة وترجيحه بها ٦. ثم بيّن هذا الدليل الذي يصرف له الكلام عن سابقه ولا حقه بأنه: ١ - خبر صحيح متصل السند، يفسرالآية ويخرجها بذلك عن سابقها ولا حقها. أو يكون مصحّحا لأحد الأقوال التي قيلت في الآية والتي تخرجها عن سياقها.
١ هو أبو البقاء أيوب بن موسى الحسيني الكفوي، صاحب الكليات، من قضاة الحنفية ولي القضاء في «كفة» بتركيا وبالقدس وببغداد وتوفي في استانبول سنة ألف وأربعة وتسعين. الأعلام (٢/ ٣٨). ٢ الكليات ص ٥٠٨. ٣ معجم مقاييس اللغة (٥/ ٢٣٨) وانظر مفردات الراغب ص ٧٣٧. مادة «لحق». ٤ لسان العرب (١٠/ ٣٢٧). مادة «لحق». ٥ الكليات ص ٥٠٨. ٦ انظر على سبيل المثال لذلك جامع البيان (٢/ ٨٢) و (٧/ ٢٦٨) و (١٤/ ١٥٨).
→ prev 212 / 605 next ←