← المكتبة ▭▭ 2 pages
قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية
حسين بن علي الحربي علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
392 · ص203 · ج2
الرابع: يطلق على المقيس عليه، وهو يقابل الفرع في باب القياس ١. * الأمر في اصطلاح الأصوليين: استدعاء الفعل بالقول على جهة الاستعلاء ٢. فقولهم: «استدعاء الفعل» يتناول الأمر والشفاعة والالتماس؛ لأن طلب الفعل إما أن يكون من الأدنى وهو سؤال، أو من المساوي فهو شفاعة والتماس، أو من الأعلى وهو الأمر. وقولهم: «بالقول» أخرج الإشارة ونحوها. وقولهم: «على وجه الاستعلاء» خرج به السؤال، والالتماس، والشفاعة ٣. والنهي ضد الأمر، فهو: استدعاء الترك بالقول على جهة الاستعلاء ٤. * صيغة الأمر، وصيغة النهي، ودلالاتهما: للأمر صيغة تدل بمجردها على كونها أمرا إذا تعرّت عن القرائن وهي «افعل» للحاضر، والمضارع المقرون باللام «ليفعل» للغائب، كقوله تعالى: {وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ} [النساء: ١٠٢]، والمصدر المؤكد لعامله كقوله تعالى: {فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ} [محمد: ٤]، ٥ فهذه صيغة صريحة في الأمر، وهناك صيغ أخرى منها: حمل الفعل المطلوب على المطلوب فيه، كقوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: ٢٢٨] ٦. ومنها: الإخبار بأن الفعل مكتوب على المخاطبين كقوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ}
١ شرح الكوكب (١/ ٣٩)، وانظر المزهر (١/ ٣٦١)، والكليات ص ١٢٢، وإرشاد الفحول ص ١٧. ٢ روضة الناظر مع شرحها (٢/ ٦٢)، وعرف بتعريفات كثيرة، انظر العدة لأبي يعلى (١/ ١٥٧)، والمحصول (٢/ ١٩/١)، وشرح الكواكب (٣/ ١٠). ٣ شرح روضة الناظر لبدران (٢/ ٦٢). ٤ انظر تعريفه في العدة لأبي يعلى (١/ ١٥٩)، والتمهيد للأسنوي ص ٢٩٠. ٥ انظر: روضة الناظر مع شرحها (٢/ ٦٣)، والمسودة ص ٤، والتمهيد للأسنوي ص ٢٦٢. ٦ انظر شرح الكوكب (٣/ ٦٦).
→ prev 392 / 605 next ←