245 · ص128 · ج2
وفي الاصطلاح: عرّفه الزركشي بقوله: هو الألفاظ المفردة الدالة على شيء واحد باعتبار واحد.
ثم شرع في بيان محترزات التعريف فقال: واحترز ب «المفرد» عن دلالة الرسم والحد -[أي التعريف]- فإنهما يدلان على شيء واحد، وليسا مترادفين؛ لأن الحد مركب.
وخرج ب «اعتبار واحد» المتزايلات كالسيف والصارم فإن مدلولهما واحد؛ لكن باعتبارين اهـ ١.
والتباين في اللغة: أصل مادة «بين» هو: بعد الشيء وانكشافه ٢.
وفي الاصطلاح: الألفاظ المختلفة للمعاني المختلفة ٣.
***
* موقف العلماء من الترادف في اللغة وفي القرآن:
اختلف العلماء في وقوع الترادف في اللغة:
فقال بوقوعه جماعة من أئمة العربية منهم سيبويه ٤ وابن جني ٥، وغيرهما ٦.
١ البحر المحيط (٢/ ١٠٥)، وانظر المحصول (١/ ٣٤٧/١)، وروضة الناظر مع شرحها (١/ ٥٣)، وشرح تنقيح الفصول ص ٣١.
٢ معجم مقاييس اللغة (١/ ٣٢٧)، وانظر مادة «بين» في تهذيب اللغة (١٥/ ٤٩٥)، وفي اللسان (١٣/ ٦٢).
٣ روضة الناظر مع شرحها (١/ ٥٣)، وانظر شرح تنقيح الفصول ص ٣٢، والتعريفات ص ٧٧، والتوقيف ص ١٥٧.
٤ قال في الكتاب (١/ ٢٤): هذا باب اللفظ للمعاني، اعلم أن من كلامهم اختلاف اللفظين لاختلاف المعنيين هو نحو: جلس وذهب، واختلاف اللفظين والمعنى واحد: ذهب وانطلق اه.
٥ انظر الخصائص (٢/ ١١٣ - ١٣٣)، ابن جني هو: عثمان بن جني أبو الفتح الموصلي النحوي اللغوي، إمام العربية، له تصانيف كثيرة، منها «الخصائص» في فقه اللغة، و «المحتسب» في شواذ القراءات، توفي سنة اثنين وتسعين وثلثمائة، إنباه الرواة (٢/ ٣٣٥)، وسير أعلام النبلاء (١٧/ ١٧).
٦ كالرّماني، فقد ألف كتابه «الألفاظ المترادفة» مختارا فيه هذا القول، وقال بالترادف في ألفاظ كثيرة.