490 · ص253 · ج2
١٠ - ومنهم السيوطي: قال: قاعدة: الأصل عود الضمير على أقرب مذكور.
اه ١.
١١ - ومنهم الشنقيطي: قال - في معرض ترجيحه بهذه القاعدة لأحد الأقوال في أمثلتها -: … الضمير يرجع إلى أقرب مذكور إلا بدليل صارف عن ذلك يجب الرجوع إليه. اه ٢.
وغيرهم كثير ٣.
***
* الأمثلة التطبيقية على القاعدة:
من الأمثلة التي تتخرج على هذه القاعدة، ما جاء في تفسير قوله تعالى:
{فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلاّ تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا} (٢٤) [مريم: ٢٤].
للعلماء في المنادي لمريم قولان مشهوران حكاهما عن السلف أكثر أهل التفسير، وذلك بناء على الخلاف في مرجع الضمير في «فناداها».
فالقول الأول: المنادي هو الملك جبريل - عليه السلام -.
والقول الثاني: إن الذي ناداها من تحتها هو عيسى لا جبريل - عليهما السلام ٤ - وهذا القول هو الذي ترجحه هذه القاعدة؛ وذلك لأن عيسى - عليه السلام - هو أقرب المذكورين إلى الضمير في «فناداها» وذلك في قوله: {* فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا} (٢٢) [مريم: ٢٢] وما بعدها، وإعادة الضمير إلى أقرب مذكور أولى، ما لم يصرفه عنه صارف، ولا صارف هنا.
وقد رجح هذا القول جماعة من أئمة التفسير اعتمادا على هذه القاعدة. قال
١ الإتقان (٢/ ٢٨٤)، ومعترك الأقران (٣/ ٤٦٥)، وانظر همع الهوامع (١/ ٢٢٦).
٢ أضواء البيان (٤/ ٢٤٦).
٣ انظر تفسير ابن كثير (٣/ ٢٩١)، وفتح البيان (١/ ١٦٠).
٤ انظر جامع البيان (١٦/ ٦٧)، والنكت والعيون (٣/ ٣٦٤)، وتفسير ابن كثير (٥/ ٢١٨)، وغيرها من كتب التفسير.