577 · ص300 · ج1
٣ - وقال تعالى: {وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ}
[آل عمران: ١٦١]. وقال تعالى: {ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللهِ} [آل عمران: ٧٩].
قال ابن حزم: في معرض استدلاله بهاتين الآيتين على عصمة الأنبياء: فوجدنا الله - تعالى - وهو أصدق القائلين قد نفى عن الأنبياء - عليهم السلام - الغلول والكفر والتجبر، ولا خلاف بين أحد من الأمة في أن حكم الغلول كحكم سائر الذنوب، وقد صح الإجماع بذلك، وأن من جوز على الأنبياء - عليهم السلام - شيئا من تعمد الذنوب جوز عليهم الغلول، ومن نفى الغلول نفى عنهم سائر الذنوب، وقد صح نفي الغلول عنهم بكلام الله - تعالى - فوجب انتفاء تعمد الذنوب عنهم بصحة الإجماع على أنها سواء والغلول. اهـ ١.
٤ - وقال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «إنه لا ينبغي لنبي أن تكون له خائنة الأعين» ٢.
قال ابن حزم: فنفى - عليه السلام - عن جميع الأنبياء - عليهم السلام - أن تكون لهم خائنة الأعين، وهو أخف ما يكون من الذنوب، ومن خلاف الباطن للظاهر؛ فدخل في هذا جميع المعاصي صغيرها وكبيرها سرها وجهرها. اهـ ٣
والدلائل على عصمة الأنبياء كثيرة، أكتفي بما ذكرت طلبا للاختصار ٤.
* أقوال العلماء في اعتماد القاعدة:
اعتمد العلماء مضمون هذه القاعدة، ورجحوا بها أقوالا، وردّوا بها أخرى، لأجل ما رأوه من مخالفتها لعصمة النبوة، ولما علم من حال الأنبياء وعظم منزلتهم.
١ الفصل (٤/ ٥١).
٢ أخرجه أبو داود، كتاب: الحدود، باب: الحكم فيمن ارتد (٤/ ١٢٨). والنسائي، كتاب: تحريم الدم، باب الحكم فيمن ارتد (٧/ ١٠٦). وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود حديث رقم (٤٣٥٩)، وفي صحيح سنن النسائي حديث رقم (٣٧٩١).
٣ الفصل (٤/ ٥٤).
٤ انظر الفصل لا بن حزم (٤/ ٥١ - ٥٩) وعصمة الأنبياء للرازي ص ١٩ - ٢٤. ومفاتيح الغيب (٣/ ١٠٨)، ومجموع فتاوى ابن تيمية (١٠/ ٢٩٣).
578 · ص300 · ج2
١٦٦ - الرسالة، للإمام محمد بن إدريس الشافعي، تحقيق: أحمد محمد شاكر، ط: مكتبة دار التراث - القاهرة، الثانية ١٣٩٩ هـ.
١٦٧ - رسالة إلى أهل الثغر، لأبي الحسن الأشعري، تحقيق: عبد الله شاكر الجندي، ط: مؤسسة علوم القرآن - بيروت، الأولى ١٤٠٩ هـ.
١٦٨ - رسم المصحف العثماني، لعبد الفتاح إسماعيل شلبي، ط: دار المنار - جدة، الثالثة ١٤١٠ هـ.
١٦٩ - روح البيان، لإسماعيل حقي البروسوي، ط: دار الفكر - بيروت.
١٧٠ - روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، لمحمود شكري الألوسي، ط: دار الفكر - بيروت ١٤٠٨ هـ.
١٧١ - روضة المحبين ونزهة المشتاقين، لابن قيم الجوزية، ط: المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع - بيروت، الأولى ١٤٠٢ هـ.
١٧٢ - روضة الناظر وجنة المناظر، لموفق الدين أحمد ابن قدامة، ومعها شرحها نزهة الخاطر العاطر، لعبد القادر بن أحمد بن بدران، ط: مكتبة المعارف - الرياض.
- ز -
١٧٣ - زاد المسير في علم التفسير، لأبي الفرج عبد الرحمن بن على ابن الجوزي، ط: المكتب الإسلامي - بيروت، الثالثة ١٤٠٤ هـ.
١٧٤ - الزهد، للإمام أحمد بن حنبل، ط: دار الكتب العلمية - بيروت، الأولى ١٤٠٣ هـ.
- س -
١٧٥ - سنن أبي داود، لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني، مراجعة:
محمد محيي الدين عبد الحميد، ط: دار الفكر.
١٧٦ - سنن ابن ماجة، لأبي عبد الله محمد بن يزيد القزويني، تحقيق: محمد