5 · ص133
تتهيأ إلا بمعونته. . .)، وكذلك ابن بدران ١ ٢.
ومما يؤيد هذا الاستنباط ويؤكده أن ذكر الخاص بعد العام مع دخوله فيه له فائدة ومعنى، وفائدته هنا احتياج العبد لمعونة الله له على أداء العبادة كما يريد الله، ولو لم يكن هذا المعنى مراداً لم يكن تخصيص الاستعانة بالذكر هنا فائدة.
وهذا الاستنباط له فائدة كبيرة وهي معرفة رافد من أعظم روافد الإعانة على أداء العبادة وهو الاستعانة بالله، وكذلك فيه تنشيط للعبد بأداء العبادة والإقبال عليها بنشاط وهمة لأنه يشعر بأن الله معه يعينه ويسدده ٣.
الدعاء بالاهتداء إلى الصراط المستقيم من دلالات النبوة.
قال تعالى: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦)} (الفاتحة: ٦).
٤ - قال السعدي - رحمه الله -: (. . . وتضمنت إثبات النبوة في قوله: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦)} لأن ذلك ممتنع بدون الرسالة). ا. هـ ٤.
الدراسة:
استنبط السعدي من هذه الآية دلالة من دلالات النبوة، ووجه
١ انظر: نظم الدرر (١/ ٣٣)، وجواهر الأفكار (٤٠).
٢ هو: عبدالقادر بن أحمد بن مصطفى الدومي ثم الدمشقي المعروف بابن بدران، فقيه أصولي مشارك في أنواع العلوم، له مؤلفات كثيرة منها: جواهر الأفكار ومعادن الأسرار المستخرجة من كلام العزيز الجبار، وشرح سنن النسائي، وغيرها، توفي عام ١٣٤٦ هـ. انظر:، الأعلام للزركلي (٤/ ١٦٢)، ومعجم المؤلفين (٥/ ٢٨٣).
٣ انظر: صفوة الآثار والمفاهيم (١/ ١١٢).
٤ انظر: تفسير السعدي (٣٩).
6 · ص12
نهايتها، وإذا تكرر الاستنباط فإني اكتفي بذكره عند الآية الأولى وأشير إلى مواضع الباقي فقط، وأما إذا ذكر في الآية أكثر من استنباط فدرست كل استنباط على حده وبرقم خاص.
٥ - بعد كتابة استنباط الشيخ السعدي تأتي دراسة الاستنباط مباشرة تحت عنوان ((الدراسة)).
٦ - وكانت دراستي لاستنباطات الشيخ السعدي من خلال:
أ - بيان وجه الاستنباط.
ب- تحليل الاستنباط ببيان حجية استنباطه ونوع دلالة الآية عليه.
ج- عندما يكون في الاستنباط خلاف فإني أذكر من وافق أو خالف في الاستنباط مع بيان البراهين ثم تحديد المختار مع دليله تحت ما يسمى بالنتيجة.
٧ - قمت بتوثيق القراءات، المتواتر منها والشاذ، وعزوها إلى مصادرها الأصلية.
٨ - قمت بتخريج الأحاديث وعزوها إلى مصادرها، وما أخرجه الشيخان أو أحدهما فإني أعزوه إليهما، أو إلى أحدهما وأكتفي بذلك، وما لم يخرجه الشيخان أو أحدهما فإني أنقل كلام أهل العلم عليه بالقبول أو الرد إن وُجِد.
٩ - قمت بتخريج الآثار وعزوها إلى مصادرها.
١٠ - قمت بإحالة كلام أهل العلم إلى موضعه في كتبهم إن كانت موجودة أو إلى أوثق المصادر المعتمدة في ذلك.
١١ - شرحت الألفاظ الغريبة وبينت معانيها من مصادرها المعتمدة.
١٢ - قمت بالتعريف بالأعلام غير المشهورين دون غيرهم، وكذلك التعريف بالفرق والأماكن والبلدان في أول موطن ترد فيه.