1240 · ص101 · ج3
وأخذ بزِمامِ ناقَتِه فخاضَ [بها المخَاضةَ] فقال أبو عُبَيْدَة: يا أميرَ المؤمنينَ! أأنْتَ تفعَل هذا؟ ما يَسُرُّني أنَّ أهْلَ البلَدِ اسْتَشْرَفوكَ! فقالَ:
أَوَّهْ لو يَقلْ ١ ذا غيرُك أبا عُبيدَةَ جعَلْتُه نَكالاً لأمَّةِ مُحمَّد، إنَّا كنَّا أذلَّ قومٍ فأعَزَّنا الله بالإِسْلامِ، فمهْما نَطْلُبِ العِزَّ بغيرِ ما أعَزَّنا الله به أذَلَّنا الله.
رواه الحاكم وقال:
"صحيح على شرطهما".
٢٨٩٤ - (٥) [صحيح] وعن عمرَ بنِ الخطَّابِ رضي الله عنه -لا أعلَمُه إلا رفَعهُ- قال:
"يقولُ الله تبارَك وتعالى: مَنْ تواضَع لي هكذا -وجعلَ يزيدُ باطِنَ كفِّهِ إلى الأرْضِ وأدْناها- رفَعْتُه هكذا -وجعَل باطِنَ كفِّه إلى السَّماءِ ورفَعَها نَحْوَ السَّماءِ-".
رواه أحمد والبزار، ورواتهما محتج بهم في "الصحيح".
٢٨٩٥ - (٦) [حسن لغيره] وعن ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما عن رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"ما مِنْ آدَميٍّ إلا في رأْسِه حَكَمَةٌ بيد مَلَكٍ، فإذا تَواضَع قيلَ لِلْمَلَكِ:
ارْفَعْ حَكَمَتَهُ، وإذا تكَبَّر قيلَ لِلْمَلِكِ: ضَعْ حَكَمَتهُ".
رواه الطبراني.
٢٨٩٦ - (٧) [حسن لغيره] والبزار بنحوه من حديث أبي هريرة، وإسنادهما حسن ٢.
١ الأصل (أواه ولو يقول)، والتصحيح من "المستدرك" (١/ ٦١ - ٦٢). قال في "النهاية": " (أوْهِ) كلمة يقولها الرجل عند الشكاية والتوجع، وهي ساكنة الواو مكسورة الهاء، وربما قلبوا الواو ألفاً فَقالوا: (آهِ من كذا)، وربما شددوا الواو وكسروها وسكنوا الهاء وقالوا: (أوِّهْ)، وربما حذفوا الهاء وقالوا: (أوّ)، وَبعضهم يفتح الواو مع التشديد فيقول: (أوَّه) ".
٢ كذا قال، وفيه نظر بينته في "الصحيحة" (٥٣٨)، وبخاصة حديث البزار عن ابن عباس، ففي إسناده ضعيف، وفي متنه زيادة منكرة، ولذلك خرجته في "الضعيفة" (٦٢٥٩).