← المكتبة ▭▭ 2 pages
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
23 · ص128 · ج1
٢ - (الترهيب من ترك السنة وارتكاب البدع والأهواء) ٤٩ - (١) [صحيح] عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "من أحْدَثَ في أمرِنا هذا ما ليس منه؛ فهو ردٌّ". رواه البخاري ومسلم، وأبو داود، ولفظه: "مَن صنع أمراً على غير أمرِنا؛ فهو ردٌّ". وابن ماجه. وفي رواية لمسلم: "من عمل عملاً ليس عليه أمرُنا؛ فهو ردٌّ". ٥٠ - (٢) [صحيح] وعن جابر رضي الله عنه قال: كان رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا خطب احمرَّتْ عيناه، وعلا صوتُه، واشتدَّ غضبُه، كأنَّهُ منذرُ جيشٍ، يقول: صَبَّحكم ومَسَّاكم. -ويقول:- ١ "بُعِثْتُ أنا والساعةُ كهاتين". -وَيَقرنُ بين إصبَعَيْه السبابّةِ والوُسطى ويقول:- "أمّا بعد، فإنّ خيرَ الحديث كتابُ الله، وخيرَ الهَدْي هَدْيُ محمدٍ، وشرَّ الأمور محدثاتُها، وكل بدعة ضلالة ٢ ". ثم يقول:
١ يفعل عليه الصلاة والسلام ذلك حال الخطبة إزالة للغفلة من قلوب الناس، ليتمكّن فيها كلامه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كل التمكّن، أو ليتوجه فكره إلى الموعظة فتظهر عليها النار الهيبة الإلهية. وقوله: (صبَّحكم ومسَّاكم) هو بتشديد الباء في الأولى، أي: نزل بكم العدو صباحاً. والمراد سينزل، وصيغة الماضي للتحقق، وبتشديد السين المهملة في الثاني. وقوله: (محدثاتها) بفتح الدال، والمراد بها ما لا أصل له في الدين مما أحدث بعده - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. ٢ زاد النسائي (١/ ٢٣٤)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٣/ ١٤٣/ ١٧٨٥) وغيرهما: "وكل ضلالة في النار"، وإسنادها صحيح، وكذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "إبطال التحليل".
→ prev 23 / 1874 next ←