940 · ص496 · ج2
٤ - (الترغيب في الأكل من جوانب القصعة دون وسطها).
٢١٢٢ - (١) [صحيح] عن عبد الله بن بسرٍ رضي الله عنه قال:
كانَ لِلنَّبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَصعَةٌ يقالُ لها: الغَرَّاءُ، يحْمِلُها أرْبَعةُ رجالٍ، فلمَّا أضْحَوْا وسَجدوا الضُّحى. أتى بِتلْكَ القَصعَةِ؛ يعني وقد أثْرَد فيها، فالْتَفُّوا علَيْها، فلمَّا كَثُروا جَثا ١ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. فقال أعْرابِيٌّ: ما هذه الجِلْسَةُ؟ قال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"إنَّ الله جعَلني عبداً كريماً، ولَمْ يَجْعلْني جَبَّاراً عنيداً". ثُمَّ قال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"كلوا مِنْ جَوانِبها، ودَعوا ذِرْوَتها؛ يبارَكْ لكُم فيها".
رواه أبو داود وابن ماجه.
(ذِرْوَتها) بكسر الذال المعجمة: هي أعلاها.
٢١٢٣ - (٢) [صحيح لغيره] وعن ابن عباسٍ رضي الله عنهما عنِ النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"البَركَةُ تنزِلُ ٢ وسْطَ الطعامِ، فكُلوا مِنْ حافَّتَيْهِ، ولا تأكلوا مِنْ وَسطِهِ".
رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، وابن حبان في "صحيحه"؛ كلهم عن عطاء بن السائب ٣ عن سعيد بن جبير عنه. وقال الترمذي -واللفظ له-:
"حديث حسن صحيح".
[صحيح] ولفظ أبي داود وغيره: قال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"إذا أكَل أحدُكم طَعاماً، فلا يأْكُلْ مِنْ أعْلى الصحْفَةِ، ولكنْ لِيَأكُلْ مِنْ أسْفَلِها؛ فإنَّ البَركَة تنزِلُ مِنْ أعلاها".
١ أي: جلس على ركبتيه. وهذه هيئة من هيئات جلوسه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على الطعام.
٢ في الأصل زيادة "في"، فحذفتها لعدم ورودها في "الترمذي".
٣ يشير المؤلف إلى إعلال الحديث به، لأنه كان اختلط، لكن قد رواه عنه شعبة وسفيان، وهما سمعا منه قبل الاختلاط، وقد خرجته في "الإرواء" (٧/ ٣٨/ ١٩٨٠). وانظر "الصحيحة" (٢٠٤٠).