← المكتبة ▭▭ 2 pages
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
1357 · ص234 · ج3
٤ - (الترغيب في المداومة على العمل وإن قل). ٣١٧٤ - (١) [صحيح] عن عائشةَ رضي الله عنها قالَتْ: كان لِرَسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حصيرٌ وكان يُحَجِّره ١ باللَّيْلِ فيُصَلِّي عليه، ويَبسُطُه بالنهارِ فيَجْلِسُ عليه، فجعَل الناسُ يثوبُون إلى النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصَلُّونَ بصَلاتِه حتَّى كَثُروا، فأقْبلَ عَليْهِمْ فقال: "يا أيُّها الناسُ! خُذوا مِنَ الأَعْمالِ ما تُطيقونَ؛ فإنَّ الله لا يَمَلّ حتى تَمَلُّوا، وإنَّ أحبَّ الأَعْمالِ إلى الله ما دَامَ وإنْ قَلَّ". [صحيح] وفي رواية: "وكانَ آلُ مُحَمَّدٍ إذا عَمِلُوا عَملاً أثبَتُوهُ" ٢. [صحيح] وفي رواية: قالتْ: إنَّ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئلَ: أيُّ الأَعْمالِ أحَبُّ إلى الله؟ قال: "أدْوَمُه وإنْ قَلَّ". [صحيح] وفي رواية: أنَّ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "سدِّدُوا وقارِبُوا، واعْلَموا أنَّه لَنْ يُدخِلَ أحدَكم عَملُه الجنَّةَ، وإنَّ أحَبَّ الأعْمالِ إلى الله أدْوَمُها وإنْ قَلَّ".
١ أي: يجعله لنفسه دون غيره، "نهاية". وقال الحافظ: "أي: يتخذه مثل الحجرة". ٢ هذه الرواية هي تمام الرواية الأولى عند مسلم (رقم - ٢١٥)، ولكن الرواية الأولى ليست بهذا السياق عنده، ولا عند البخاري، وقد أخرجها في "اللباس"، وفي "الأذان" بعضه، وقد جمعت بين روايتيه في "مختصري لصحيح البخاري" (رقم - ٣٨٣)، فكأن المصنف لفَّق بين روايتي الشيخين فجعل منهما رواية واحدة، وهذا ليس بجيد، وقد أشار إلى ذلك الناجي في "العجالة"، (ق ٢٠٩/ ٢).
→ prev 1357 / 1874 next ←