← المكتبة ▭▭ 2 pages
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
479 · ص630 · ج1
٤ - (الترهيب من المثلة بالحيوان، ومن قتله غير الأكل، وما جاء في الأمر بتحسين القِتْلة الذِّبحة). ١٠٨٩ - (١) [صحيح] عن شداد بن أوس رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إنَّ اللهَ كتبَ الإحسانَ على كل شيءٍ، فإذا قتلتُم فأحسنوا القِتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذِّبحة ١، وَلْيُحِدِّ ٢ أحدُكم شَفرته، ولْيُرِحْ ذبيحته". رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه. ١٠٩٠ - (٢) [صحيح] وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: مر رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على رجل واضعٍ رجلَه على صفحة شاة، وهو يُحِدُّ شفرته، وهي تلحظ إليه ببصرها، قال: "أفلا قبل هذا؟ أوَ تريد أنْ تميتها موتات؟! ". رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، رجاله رجال "الصحيح"، ورواه الحاكم
= قتادة بن النعمان أنَّه عليه الصلاة والسلام قام -أي خطيباً-، فقال: "لا تبيعوا لحوم الهدي والأضاحي، وكلوا وتصدقوا واستمتعوا بجلودها، ولا تبيعوها". [قلت: في إسناده (٤/ ١٥) عنعنة ابن جريج. قال:] وقال سعيد بن منصور: حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه قال: سئل رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن جلود الضحايا؟ فقال: تصدقوا بها ولا تبيعوها"، وهذا مرسل ضعيف". كذا في "العجالة" مختصراً (١٢٧/ ١ - ٢). ١ (القتْلة والذِّبحة) بكسر القاف والذال المعجمة فيهما: اسم للهيئة والحالة. ٢ هو بضَم الياء يقال: أحدٌ السكين وحددها واستحدها بمعنى. (وليرح ذبيحته) بإحداد السكين وتعجيل إمرارها وغير ذلك. وقوله: (فأحسنوا القِتْلة) عام في كل قتيل من الذبائح والقتل والقصاص وفي الحد نحو ذلك. وهذا الحديث من الأحَاديث الجامعة لقاعدة هامة من قواعد الإسلام، ألا وهو الرفق بالحيوان.
→ prev 479 / 1874 next ←