1507 · ص388 · ج3
٢٠ - (الترغيب في زيارة الرجال القبور، والترهيب من زيارة النساء لها واتباعهنّ الجنائز).
٣٥٤٢ - (١) [صحيح] عن أبي هريرة رضي الله عنه قالَ:
زارَ النبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبرَ أمِّه فبَكى وأبْكَى مَنْ حولَهُ، فقال:
"اسْتَأْذَنْتُ ربِّي في أنْ أسْتَغْفِرَ لها، فلَمْ يأْذَنْ لي، واسْتَأْذَنْتُه في أنْ أزورَ قَبْرَها فأَذِنَ لي، فَزُوروا القبورَ؛ فإنَّها تُذَكِّرُ المَوْتَ".
رواه مسلم وغيره.
٣٥٤٣ - (٢) [حسن صحيح] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"إنِّي نَهيْتُكم عن زيارَةِ القبورِ فزوروها؛ فإنَّ فيها عِبْرةً".
رواد أحمد، ورواته محتج بهم في "الصحيح".
٣٥٤٤ - (٣) [صحيح] وعن ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"قد كنتُ نَهيْتُكم عَنْ زيارَةِ القُبورِ، فقد أُذِنَ لمحمَّدٍ في زيارَةِ قَبْرِ أُمِّه، فزوروها، فإنَّها تذَكِّرُ الآخِرَة".
رواه الترمذي وقال: "حديث حسن صحيح".
(قال الحافظ): "قد كان النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى عن زيارة القبور نهياً عاماً للرجال والنساء، ثم أذن للرجال في زيارتها، واستمر النهي في حق النساء. وقيل: كانت الرخصة عامة ١.
وفي هذا كلام طويل ذكرته في غير هذا الكتاب. والله أعلم".
١ قلت: وهذا هو الصواب عندنا لوجوه أربعة ذكرتها في "أحكام الجنائز" (ص ٢٢٩ - ٢٣٥)، لكن ذلك مقيد بأن لا يكثرن من الزيارة لحديث "لَعَنَ زوَّارات القبور" الآتي، كما هو مبين هناك.