← المكتبة ▭▭ 2 pages
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
1827 · ص434 · ج2
"سمُّوها زَيْنَبَ". رواه مسلم وأبو داود. قال أبو داود: "وغَيَّر رَسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسمَ العاصي، وعزيز، وعَتْلة، وشيْطانَ، والحَكَم، وغُرابَ، وحُبابَ، وشِهابَ، فسمَّاه: هشاماً، وسمَّى حَرْباً: سِلْماً، وسمّى المضطَجعَ: المُنْبَعِثَ، وأوْضاً تُسمَّى عَفِرَة، سماها: خَضِرَة، وشِعْبَ الضلالَةِ سماه: شِعبَ الهُدى، وبني الزَّنيَة سمَّاهم: بني الرِّشْدَة، وسمّى بني مُغوِيَةَ: بني رِشدَةَ". قال أبو داود: "تركت أسانيدها اختصاراً ١ ". (قال الخطابي): "أما (العاصي) فإنما غَيَّره كراهية لمعنى العصيان، وإنما سِمَة المؤمن الطاعة والاستسلام. و (العزيز) إنما غيره لأنَّ العزة لله، وشعار العبد: الذلة والاستكانة. و (عَتْلة) معناها الشدة والغلظة، ومنه قولهم: رجل عُتُلٌّ، أي: شديدٌ غليظٌ، ومن صفة المؤمن اللين والسهولة. و (شَيْطانُ) اشتقاقه من الشطْن، وهو البعد من الخير، وهو اسم المارد الخبيث من الجن والإنس. و (الحَكَم): هو الحاكم الذي لا يرد حكمه، وهذه الصفة لا تليق إلا بالله تعالى، ومن أسمائه الحكَمَ. و (غراب) مأخوذ من الغَرْب، وهو البعد، ثم هو حيوان خبيث المطعم، أباح رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قتله في الحل والحرم.
١ قلت: وكلها ثابتة الأسانيد، إلا تغيير اسم الغراب، ففيه ريطة بنت مسلم، وهي مجهولة. وإلا اسم حباب، وسيشير المؤلف قريباً إلى تضعيفه، وهي مخرجة في "صحيح أبي داود".
→ prev 1827 / 1874 next ←