← المكتبة ▭▭ 2 pages
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
403 · ص546 · ج1
لا يَغيضُها نفقة، سَحّاءُ ١ الليلَ والنهارَ، أرأيتم ما أنفقَ منذ خَلَقَ السماواتِ والأرض؛ فإنَّه لم يَغِضْ ما بيده، وكان عرشه على الماء، وبيده [الأخرى] الميزان، يَخفِض ويَرفَع". رواه البخاري ومسلم. (لا يغيضها) بفتح أوله؛ أي: لا ينقصها. ٩١٦ - (٣) [صحيح] وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "يا ابن آدم إنَّك أن تَبذُلَ الفضلَ خيرٌ لك، وأن تُمسكه شرٌّ لك، ولا تلامُ على كفافٍ، وابدأ بمن تعول، واليد العليا خير من اليد السفلى". رواه مسلم والترمذي. [مضى هنا ٤ - باب/ ٣٩ - رقم (٤٠)]. (الكفاف) بفتح الكاف: ما كفَّ عن الحاجة إلى الناس مع القناعة، لا تزيد على قدر الحاجة. و (الفضل): ما زاد على قدر الحاجة. ٩١٧ - (٤) [صحيح] وعن أبي الدرداء رضي الله عنه؛ أنَّ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "ما طلعت شمسٌ قط إلا وبجَنْبَتَيهَا مَلكَان يناديان: اللهم مَن أنفق فَأَعْقِبه خلفاً، ومن أمسك فأَعْقِبه تلفاً". رواه أحمد، وابن حبان في "صحيحه"، والحاكم بنحوه، وقال:
١ قال النووي: "ضبطوا (سحاء) بوجهين: أحدهما (سحاً) بالتنوين على المصدر، وهذا هو الأشهر. والثاني: حكاه القاضي: (سحاء) بالمد على الوصف، ووزنه فعلاء، و (السح): الصبُّ الدائم. قلت: وهذا مما يؤمن به على حقيقته اللائقة به تعالى، ولا يبحث في كيفيته كسائر صفاته عز وجل.
→ prev 403 / 1874 next ←