← المكتبة ▭▭ 2 pages
صحيح الترغيب والترهيب
ناصر الدين الألباني كتب السنة 656 هـ
A− A+
834 · ص383 · ج2
"أنْ تَلِدَ الأَمَةُ ١ ربَّتَها، وأنْ ترى الحُفاةَ العُراةَ العالَة رِعاءَ الشاءِ يتطاوَلونَ في البنيانِ". قال: ثمَّ انْطَلق، فلَبِثْتُ مَلِيّاً. ثم قال: "يا عمر! أتَدْري مَنِ السائل؟ ". قلتُ: الله ورسولُهُ أعْلَمُ. قال: "فإنَّه جبريلُ أتاكُم يعلِّمُكُم دينَكُم". رواه البخاري ٢ ومسلم وغيرهما. ١٨٧٣ - (٢) [صحيح] وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "سلوني". فهابوا أنْ يَسْأَلوه، فجاءَ رجلٌ فجلسَ عند ركبَتيْهِ؛ فقال: يا رسول الله! ما الإسْلام؟ قال: "لا تُشْرِكُ باللهِ شيئاً، وتقيمُ الصلاةَ، وتُؤتي الزكاةَ، وتصومُ رمضانَ". قال: صدَقْتَ. قال: يا رسولَ الله! ما الإيمانُ؟ قال: "أنْ تؤمِنَ بالله وملائكتِهِ وكتابه [ولقائه] ورسُلِهِ، وتؤمنَ بالبَعْثِ الآخِرِ، وتؤمنَ بالقدَر كلِّهِ". قال: صدَقْتَ.
١ وفي رواية أبي هريرة الآتية: "المرأة"، وهذا يشمل الحرة والعبدة، وقد اختلفوا في المراد على أقوال حكاها الحافظ، ومال إلى أن المعنى: أن يكثر العقوق في الأولاد فيعامل الولد أمه معاملة أمته من الإهانة والسب والضرب والاستخدام، فأطلق عليه (ربها) مجازاً لذلك، أو المراد بـ (الرب): المربي، فيكون حقيقة. ٢ قال الناجي (١٦٨/ ١): "ذِكر البخاري هنا وهم بلا شك؛ فإنَّه من أفراد مسلم عنه". وانظر تعليقنا المتقدم على الحديث (٤ - الطهارة/ ٧).
→ prev 834 / 1874 next ←