950 · ص506 · ج2
٢١٥٠ - (١٧) [صحيح لغيره] وعن أُبيّ بن كعبٍ رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
إنَّ مَطْعَم ابْنِ آدَم جُعِلَ مثلاً للدُّنيا، وإنْ قَزَّحَهُ ومَلَحهُ، فانظُرْ إلى ما يصَيرُ".
رواه عبد الله بن أحمد في "زوائده" ١ بإسناد جيد قوي، وابن حبان في "صحيحه" والبيهقي، وزاد في بعض طرقه: ثم يقول الحسن: أو ما رأيتهم يطبخونه بالأفواه والطيب ٢ ثم يرمون كما رأيتم.
قوله: (قَزَّحه) بتشديد الزاي أي: وضع فيه (القِزْح)، وهو التابل.
و (مَلَحه) بتخفيف اللام، معروف.
٢١٥١ - (١٨) [صحيح لغيره] وعن الضحاك بن سفيان رضي الله عنه؛ أنَّ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال له:
"يا ضحَّاكُ! ما طَعامُكَ؟ ".
قال: يا رسول الله! اللّحْمُ واللَّبَنُ. قال:
"ثمَّ يصيرُ إلى ماذا؟ ".
قال: إلى ما قَدْ علِمْتَ. قال:
"فإنَّ الله تعالى ضرَبَ ما يَخْرُج مِنِ ابْنِ آدَمَ مَثَلاً لِلدُّنْيا".
رواه أحمد، ورواته رواة الصحيح؛ إلا علي بن زيد بن جدعان.
(قال الحافظ): "ويأتي في "الزهد" [٢٤ - التوبة/ ٦] ذكر "عيش النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأصحابه" إنْ شاء الله تعالى".
١ انظر التعليق المتقدم في المجلد الأول ص (٢٧٦).
٢ عطف بيان تفسير لـ (الأفواه)، فإنَّه جمع (الفوه): الطيب، مثل (قفل) و (أقفال). و (أفاويه) جمع الجمع. كما في "المصباح".