1074 · ص157 · ج6
ذِكر حكمه - صلى الله عليه وسلم - في الرضاعة
وما يَحرُم بها وما لا يَحرُم وحكمه في القدر المحرِّم منها،
وحكمه في رضاع الكبير هل له تأثير أم لا؟
ثبت في «الصَّحيحين» ١ من حديث عائشة - رضي الله عنها - عنه - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «إنَّ الرَّضاعة تُحرِّم ما تُحرِّم الولادة».
وثبت فيهما ٢: من حديث ابن عبَّاسٍ أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أريد على ابنة حمزة، فقال: «إنَّها لا تَحِلُّ لي، إنَّها ابنة أخي من الرَّضاعة، ويَحْرُم من الرَّضاعة ما يَحْرُم من النسب ٣».
وثبت فيهما ٤ أنَّه قال لعائشة: «ائْذَني لأفلحَ أخي أبي القُعَيْس، فإنَّه عمُّك». وكانت امرأته ٥ أرضعت عائشةَ.
وبهذا أجاب ابن عبَّاسٍ لمَّا سئل عن: رجلٍ له جاريتان أرضعتْ إحداهما جاريةً والأخرى غلامًا، أيحلُّ للغلام أن يتزوَّج الجارية؟ فقال: لا، اللِّقاح واحدٌ ٦.
وثبت في «صحيح مسلم» ٧ عن عائشة عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «لا تُحرِّم المَصَّةُ
١ أخرجه البخاري (٥٠٩٩)، ومسلم (١٤٤٤/ ١).
٢ أخرجه البخاري (٢٦٤٥)، ومسلم (١٤٤٦).
٣ في المطبوع: «الرحم» خلاف النسخ.
٤ أخرجه البخاري (٤٧٩٦)، ومسلم (١٤٤٥).
٥ في النسخ: «أمه» وهو خطأ. والمثبت من البخاري.
٦ أخرجه مالك (١٧٦٦) ــ ومن طريقه الشافعي في «الأم» (٥/ ٢٦) ــ، وسعيد بن منصور (١/ ٢٧٦)، والترمذي (١١٤٩).
٧ برقم (١٤٥٠/ ١٨).